النظرة الدونية

أ / فاضل أحمد هلال
=====
اولاً : دعنا نتطرق للمفهوم العام لتحليل هذا المعنى .
ما المقصود بالنظرة الدونية ؟
هل هي عقدة نفسية في الشخص ذاته أو شعور بالدونية أو تقليل الآخرين لشأن أو كفاءة شخص آخر ، أو نظرة البعض لشخص بعدم إستحقاقه للاحترام والتقدير من الأخرين .
يُعرف العالِم ” ألفريد أدلر ” النظرة الدونية على أنها حالة نفسية يشعر فيها الإنسان بعدم الكفاءة أو انعدام الأمن أو الإحساس بأنه أقل من غيره من الناحية العقلية أو الجسدية أو الإجتماعية ، وهذا يعني ” عقدة نقص”
و هذا الشعور بعقدة النقص قد يخلق لدى الأنسان نوعاً من المقارنة المستمرة مع الآخرين ونوعاً من القلق والاكتئاب والخوف من النقد المستمر من الآخرين . فنرى الإنسان يسعى للبحث عن التعويض الذي يشعره على الأقل بالرضا عن الذات .
قد ينظر إليك البعض بنظرة قاصرة فيحكمُ عليك من خلالها بالفشل و النقص والقصور أو عدم الكمال أو بالسوء المطلق لشخصك وذاتك أو ينعتك البعض بعدم الفهم أو الإحساس أو انعدام المشاعر والأحاسيس وغيرها وغيرها من صفات قد تشعرك بالدونية والنقص ووجود خلل في شخصك وذاتك . فيخلق لديك القلق والشعور بالإحباط .
وهذا يعتمد اعتماداً كلياً على من يلقي بالحكم وفلتات اللسان التي تعتبر كالسهام التي إن صابت قلت وإن لم تصب جرحت وآلمت
دائماً الإنسان ينظر إلى ظاهر الأمور فيحكم عليها ولا يعلم بما تخفيه وتضمره النفوس في القلوب .
في الختام
مهما حاول البعض التقليل من شأنك أو النظر إليك بنظرة دونية أو حاول أن يشعرك بالنقص والقصور أو نظر إليك نظرة احتقار أو نظرة استخفاف بذاتك .
فلا تبتئس ولا تجزع وكن قوياً فالبعض يريدك في الهاوية ولا يريد لك الارتقاء أو الصعود حتى درجة واحدة للأعلى ، كن واثقاً من نفسك وتوكل على الله واترك وراءك كل من في قلبه مرض يشغله حتى يقتله .
والحمد لله رب العالمين على جزيل نعمه .