مقالات

الموظفين وإدخار الأموال !!

جواد المعراج

يعرف الادخار بالاحتفاظ بجزء من الأموال في حساب بنكي محدد مثلا لتكوين ميزانية في المستقبل أو من أجل جمع تلك الأموال لغرض شخصي معين كشراء أغراض معينة، وطريقة الادخار تختلف من طرف لآخر فهذا الأمر يعتمد على حسب نسبة الراتب لكل شخص لديه وظيفة في أي مكان معين.

وعلى سبيل المثال يدخر موظف وعزاب الراتب الشهري الخاص لشراء أغراض معينة كالهاتف المحمول الجديد، أو السيارة الجديدة، أو الأثاث للشقة، أو السفر في فترة الإجازات، أو الحفاظ على تلك النقود في حال حصول الحالات الطارئة ومثلا قد تحدث حوادث وأعطال كبيرة محددة في المركبة الخاصة بالموظف – لا سمح الله وأن شاء الله لا يحصل ذلك بسبب الانتباه لقواعد السلامة – وبهذا يحتاج لنسبة من النقود لإصلاح ذلك العطل، أو جمع تلك الأموال من أجل الإقدام على الخطوبة والزواج، وأمور كثيرة يدخر فيها الإنسان الأموال للحفاظ على الميزانية عندما تحدث أمور طارئة له مثلا.

والشباب في هذا الزمن مثل ما يقال: غالبا ما يكون لديهم حكة في اليدين بالأخص عندما يرى أغراض في الإنترنت أو عندما يذهب لمطعم ومقهى وكوفي شوب وأي مكان محدد، ومن هنا يبادر بصرف الأموال بشكل مبالغ فيه، وصحيح أن الإنسان يعمل على ترفيه النفس والاستمتاع ولكن يجب أن يدخر جزء من المبالغ المالية لأمور يستفيد منها في المستقبل كما ذكر في الجزء النصي الثاني.

يمكن أن القول: أن الإنسان لا يبخل في مجال الترفيه والاستمتاع في الحياة ولكن هناك فترات يجب أن يتعلم على الادخار وأن لا يكون مسرفا ومبذرا بشكل مبالغ فيه بل يجب أن يشكر الله على النعمة والرزق بين فترة وأخرى، وذلك كي لا تضيع من يديه بسبب التهاون والغفلة عن مثل هذا الأمر، وهكذا تضيع السنوات والأشهر نتيجة عدم وضع خطة استراتيجة في الادخار.

وما دام الشخص عزاب ليس لديه حجج بعدم القدرة على إدخار الأموال وخاصة ولو كان يعمل في وظيفة جيدة ولديه راتب جيد يجعل ذلك الفرد يتوجه نحو ترتيب وتنظيم الأمور العملية والشخضية في مجال لحظات الاستمتاع والجد والاجتهاد الذي يحتاج لوضع خطة مستقبلية ومالية للاستمتاع أكثر وأكثر بطريقة ذكية واحترافية ومريحة نفسيا.

وفي نهاية الموضوع هناك نقطة مفيدة وهي: مثلا في كل شهر عند لحظة الحوالة الواردة للراتب يمكن أن يسحب الموظف جزء محدد من الراتب من أجل الاحتفاظ به في حساب بنكي آخر (إنشاء حساب ثاني) مثلا، وذلك يجمع يجمع تلك الأجزاء بشكل شهري أو سنوي، وبالتالي يستفيد منها ويكون في المنطقة الأمنة(Safe zone) عندما يحتاج لتلك المبالغ لأشياء وأمور شخصية بهدف العمل على تحقيق أهداف إيجابية كثيرة.

اترك تعليقاً

نص التعليق

زر الذهاب إلى الأعلى