آخر الأخبار
الرئيسية / أدب / لعبة ببجي

لعبة ببجي

بقلم: عبدالعزيز الطويلعي / عكاظ

‏تعرف لعبة ببجي بالألعاب القتالية وإطلاق النار على غرار لعبة كاونتر سترايك الشهيرة، لكن في لعبة ببجي يقوم اللاعبون بالقتال بنظام فردي أو نظام فريق بواقع 100 لاعب عبر شبكة الإنترنت من أماكن مختلفة في العالم، وتحظى هذه اللعبة باهتمام متزايد من قبل اللاعبين (الأطفال والمراهقين امتداداً إلى الكبار) من جهة ومن قبل المراقبين والأجهزة الأمنية في الدول العربية من جهة أخرى.

لا شك قد سببت هذه اللعبة خللاً اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً ودينياً وفكرياً لدى بعض اللاعبين كالعزلة عن الأقارب وعدم الاختلاط بالمجتمع، وعدم الرد على أي اتصال حتى لو كان المتصل أحد والديه بحجة عدم قطع اللعبة، وأما بالنسبة للناحية الاقتصادية فقد هدر البعض ولازالوا يهدرون الأموال لأجل شراء مميزات باللعبة كغيره من اللاعبين إلى أن وصل الحال للاقتراض لهذا الشأن، وأما فيما يتعلق بالأمور الأمنية المتمثلة برجل الأمن، حيث ساهمت اللعبة بالتفريط بالمهام والواجبات التي على عاتق رجل الأمن والتي تعتبر هدفاً سامياً للأعداء والجماعات المتطرفة، وأما من الناحية الدينية فقد أسرف البعض بالعبادات المفروضة؛ كتأخير الصلاة عن وقتها… الخ. أما بالنسبة للاتجاه الفكري فتعتبر أفكار أبنائنا مكشوفة للقاصي والداني ويمكن استغلالها لأغراض سياسية وأمنية.

ولو نظرنا إلى اللعبة سنجدها تتميز بقدر كبير من العنف واستخدام الأسلحة النارية والأسلحة البيضاء، وتسيطر على اللاعب سيطرة شبه كاملة تجعله أكثر ميلاً إلى استخدام العنف غير المبرر؛ من خلال تنمية الجانب العدائي لدى اللاعب، وتجعل اللاعب يرى في القتل والعنف وسيلة وحيدة للنجاة والفوز.

كما تكمن خطورتها بشكل عام بتهديد السلامة النفسية للشباب المراهقين وتهدد حياة الآخرين، إضافة إلى تنمية العنف والإدمان والتذمر الزائد والتخلي عن المسؤوليات الشخصية والعائلية وإضعاف القيم الإنسانية والدينية والتراجع الدراسي وخلق الخلافات الزوجية من خلال الإهمال بالمسؤوليات الزوجية، ووجود فتيات في هذه اللعبة، مما يشجع أكثر على اللعب لكي يحاول إثبات نفسه كمقاتل بارع أمامهن!.

لذلك لا بد على الجهات المعنية وأرباب الأسر من توعية الشباب بخطورة التعلق بالألعاب الإلكترونية قبل أن يصلوا إلى أمور لا تحمد عقباها.

وأخيراً.. ما دفعني إلى كتابة هذا المقال أن اللعبة اتجهت إلى منحنى آخر كونها لعبة تسلية والتي يجب الانتباه لآثارها السلبية على أبنائنا ومستقبلهم، وهي مثلها كمثل لعبة مريم والحوت الأزرق…الخ المهددة لحياتهم وللأمن، ومن هنا كأرباب أسرر وجهات مسؤولة يجب أن نأخذ بأيديهم إلى مواطن الأمان وإبعادهم عن كل مؤثر فكري يخدش قيمهم ويهدم آمالهم.

* باحث إستراتيجي ومهتم بالشؤون الأمنية والفكرية

شاهد أيضاً

ليلة الثلاثاء وليلة الأربعاء إحياء تنصيب الأمام المهدي عج بمأتم الحاج احمد منصور الخميس

مأتم الحاج أحمد منصور الخميس بحلة محيش إحياء ذكرى تنصيب الإمام المهدي المنتظر (عج) ليلة …

مجلس الحوراء النسائي بالقديح : ميلاد النور الفاطمي

🍏 *زَهْــرَاءُ يا اُنـسَ الوجُودِ ورُوحِهِ* *غَـنّـتْـكِ أسْـرَابُ البَـهـاءِ تعـلُّـقا* *وتلمْلمَتْ زُمَرُ الحُروفِ لتَحْتفي* *في …

مفقودات: جوال آيفون

تحديث: تم العثور على الجوال فقدان جوال آيفون 11 برو اللون: أخضر زيتي تاريخ الفقدان: …

مقالات: المعارك الشيطانية في المجتمع

جواد المعراج تمارس فئة من الناس مع أطراف أخرى مختلف الأساليب القذرة في سبيل تسجيل …

‏شركة ‎أرامكو تعلن رفع أسعار البنزين

أعلنت ‎#أرامكو السعودية أسعار ‎#البنزين الجديدة على النحو التالي: – بنزين 91 بـ 1.55 ريال …