آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / مقالات : التعليم أولاً

مقالات : التعليم أولاً

– صالح مهدي سياب

بدايةً نرحب بالمدير الجديد في ابتدائية حلة محيش، فالأخبار التي سمعناها تسر الخاطر، فأهلا ومرحبا به بين أهله ونشد على يديه بالعون والمشاركة.

الإدارة ثم الإدارة.. لأننا لو تتبعنا مستوى الجودة انخفاضاً وارتفاعاً سنجد أن الإدارة سبب رئيس في التأثير سلباً وإيجاباً؛ لاحظ مثلاً الفترة التي كان يديرها الأستاذ عبدالله نغموش، وقارنها مع ما سبقها وما تلاها ستجد الفرق لصالحه؛ ولا نهمّش دور المعلم فهو الجندي الفاعل، واﻷقرب للطالب كما أنه يتأثر بالإدارة التي تدعمه وتهيء له بيئة العمل الفعّالة؛ ولهذا خصصنا الترحيب بالمدير ﻷنه البوصلة التي توجه المدرسة لتحقيق اﻷهداف المنشودة .

والدولة وفرت الكثير من الخدمات التنموية مجاناً كالتعليم والصحة، وهي تقوم بالدور المناط بها كواجب لابد منه في أغلب المهام، ولكن يعوزها القليل من المكملات الاجتماعية، لذلك نشأت في العديد من الجهات الحكومية والأهلية فكرة الشراكة المجتمعية وهي موضوع طويل يجب أن نتطرق له في مقالة أخرى؛ لكن هنا يجب أن نؤكد على ضرورة تفعليها من جهتنا كأهالي في المدارس.

وزارة التعليم أقرّت، منذ مدة ليست بالبعيدة، مشروع مجلس المدرسة، وهو يسمح بمشاركة الأهالي في إدارة شؤونها، تحت إشراف مدير المدرسة. وكذلك أقرت، ضمن رؤية 2030، مبدأ التعلم النشط؛ والفكرة هي أن حلقة التعليم لا تقتصر على الدور التقليدي بين الطالب والمعلم فقط، بل إن للأسرة والمجتمع دور مهم في إكمال الحلقة، وفي التأثير على نضجها ومتانتها.

هذه المشاريع تعتمد علينا نحن كمجتمع وأولياء أمور، لابد أن نمد سواعدنا للمشاركة في المنظومة التعليمية، لكي نخرج بالمخرجات التي ننشدها.

وللحق فإنه خلال الكلام الذي دار مع كل إدارات المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، كلهم اشتكوا من عزوف أولياء الأمور في متابعة مستوى أولادهم مع المدرسة، بل الأمر يصل إلى الطرق المسدودة بسبب رفض ولي الأمر زيارة المدرسة عند طلبه لمخالفة ابنه او لمتابعة مستواه الدراسي والسلوكي. أما مجلس الآباء فإن الأرقام متدنية، إذ لا تتجاوز نسبة الحضور 30٪ من إجمالي أولياء الأمور، وهؤلاء أغلبهم أصلاً كانت لهم زيارات متكررة للمدرسة، ولديهم سجل جيد في متابعة أولادهم.

لهذا، مع بداية السنة الدراسية، لابد أن ننظر للأمر نظرة جادة على أننا كآباء مسؤولون عن تعليم أبناءنا التعليم الصحيح، وأننا كمجتمع مسؤولون عن إدارة مدرستنا، وأننا جزء مهم في المنظومة التعليمية.